الشيخ بشير النجفي

110

بحوث فقهية معاصرة

وجب رده إليه ، وإلا اعتبر مجهول المالك فلا بد لتصحيح التصرف فيه من إذن الحاكم الشرعي . 3 - أن يعلم العميل أن ما استلمه من المصرف كان - بعينه - من الأموال الربوية التي يستلمها المصرف من عملائه ، فهذه الأموال وإن كانت حراما على صاحب المصرف إلا أنها بالنسبة للعميل تدخل في أحد الاحتمالين السابقين ؛ إذ مع علمه بصاحب المال يجب عليه رده إليه مع الإمكان ، وإلا جرى فيه حكم مجهول المالك . 4 - أن يعلم العميل أن ما استلمه من المصرف كان مشتركا بين الأموال الربوية وما يملكه المصرف من أموال بالنسبة إلى صاحب المصرف إلا أنه بالنسبة للعميل من الحلال المختلط بمجهول المالك حيث لا يعلم صاحب المال أو لا يستطيع إعطاءه حقه ، فلا بد لتملكه من إجراء حكم مجهول المالك ، وفي هذه الصور جميعها لا فرق بين المصرف الحكومي والأهلي على المختار . 5 - أن يشك العميل بملكية صاحب المصرف لما استمله منه ، وفي هذه الصورة فقط يمكن ادعاء التفرقة بين المصرف الأهلي والحكومي ؛ إذ يمكن تصحيح الاستلام والتملك بقاعدة اليد لإثبات ملكية صاحب المصرف لما تحت يده إذا كان شخصيا أما إذا كان حكوميا فقد يستشكل بإجراء هذه القاعدة ؛ لأن نظر الأخبار فيها متجه إلى أحاد الناس أو منصرفة عن الدولة فمنها : ما رواه حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال له رجل : إذا رأيت شيئا في يدي رجل يجوز لي أن اشهد أنه له ؟ قال : نعم ، قال الرجل : أشهد أنه في يده ولا أشهد أنه له فلعله لغيره ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام أفيحل الشراء منه ؟ قال : نعم ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام فلعله لغيره ، فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك : هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لو لم يجز هذا لم